عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )
مقدمه مترجم 4
غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )
مقدمه مترجم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للهّ مفجّر ينابيع البيان ، من عذبة لسان الإنسان ، و محصى أسرار البلاغة بمعجزة بلاغ القران ، ملهم أوليائه روايع الحكم ، و منطقهم بجوامع الكلم ، ليشعّ بذلك قبس الأيمان ، و يمهّد للخلق سبل الرّضوان ، جلّت نعمه عن أن يوفّيها شكر ، أو أن يحيط بها حصر ، و لو اوتى الحامد عمر الزّمان ، و قسط الميزان ، و مقدرة الأنس و الجانّ . و الصّلوة و السّلام على الإنسان الأوّل فى ميزان الاصطفاء ، و الرّسول الأعظم فى ميدان الانتخاب و الاجتباء ، محمّد و إله عناوين صحائف الأيمان ، و نماذج الكمال الأعلى فى نظام الأكوان و لا سيّما وصيهّ و صفيهّ علىّ ، مشرق غرر الحكم ، و مصدر درر الكلم ، صلاة و سلاما دائمين ما نطق لسان ، و ما ذرّ الشّارقان . و بعد : فهذه قبسات من روائع الأثر ، أعدّها اللّه بلطفه لسعادة البشر ، أو بالأحرى هى نفحات من روح التّنزيل ، و أشعّات من مصدر الوحى الجليل ، أنزلها على قلب وليهّ و خليفته بعد نبيهّ لينير بها السّبيل و يبعثها هادية لكلّ جميل . و ما عسى أن يقول أحد إذا رام التشّبيه ، أو اراد المدح و التنّويه ، أ يقول هى درر تزدان بها الحور ، و لئالى تحلّى بها الصّدور و النّحور ، و ما قيمة هذا العرض النّاقص الزّائل ، تجاه هذا الجوهر الخالد الكامل ، و حسبها أنّها نهلات من خضم الولاية ، و شفافات من معين الهداية . و كتاب القاضى ناصح الدّين الأمدى أحصى كتاب جمعت فيه هذه الذّخائر ، و الهى روض تنسّق من هذه الأزاهر ، و الكتاب بعد من خيرة ما يعتمد ، و من صفوة ما يستند ، فمؤلفّه ابو الفتح عبد الواحد بن التّميمى الأمدى ، من يعرفه علماء الأماميّة بالصّدق و الجلالة ، و ينعتونه بالوثاقة و النّبالة ، و قد روى كتابه هذا الثّقات من علماء الأثر ، و الأثبات من فقدة الخبر ، فهو ذخيرة كبيرة للتوّجيه ، و عدّة عظيمة لالتزام الخلق النزّيه . و قد رغبت أن أشترك جهدى فى بسط هذه السّعادة ، و ان اساهم مقدورى فى نشر هذه الإفادة فاعمّم نفعها لإخواني أبناء اللّغة الفارسيّة ، و احمل عبقها لديارى ديار الشّعوب الأيرانيّة الدّيار الّتى حملت عهد الولاء لأهل البيت عليهم السّلام ، و شرّفت باتّباعهم و الانتماء إليهم